أقرأ حالياً كتاب " رأيت الله "* والذي نقل لي اسمه صورة (مصطفى محمود) رحمه الله.. متأملاً .. راوياً .. متناثراً في ملكوت الله .. لكنه كعادته يصدمني، وينقل رسائل صوفية لإمام في القرن الرابع الهجري يدعى (محمد النفري) .. يقدم لها بأنها للخاصة .. الذين يحبون التأمل ويعيشون مع الحرف ويصاحبون المعاني ، وليست للعوام الذين يقرؤون للمتعة العابرة ..
شكراً .. إنه التحدي إذاً .. فإما ان أتذوق الكتاب ، وأعيش مع رسائل الإمام كأني أكتبها .. وإما أنني من "العوامّ" ... لكنك يا دكتور لا تعلم أن من يقرأ "الآن" للمتعة العابرة هو من "خاصة الخاصة" وأن كلمة "عوامّ" ثقيلة دائماً، كتلك الكرة الحديدية التي تتبع بغرور سلاسل السجناء ..
دكتور مصطفى .. أنا أعلم أنك من خاصة الخاصة .. وبمفهومك أنت .. لكن "العوامّ" الذين تقصدهم هم من يقرؤون لك ويحبون التأمل معك .. يعيشون مع حروفك ويصاحبون معانيك .. سيدي .. ربما لا نكون من المتصوفة .. لكننا لسنا من العوامّ ..
* لم أكمل قراءة الكتاب بعد .. أحببت جداً الجزء الذي قرأت ..
ربما سأكتشف جانبي المتصوف مع "رأيت الله ".. :)