الجمعة، آذار ٢٥، ٢٠١١






لمست اسمه لأول مرة في قصيدة أطفال ...
لمست صوته آخر مرة .. البارحة.. ليشعرني أني لن " أكبر" أبداً ...


السبت، آذار ١٩، ٢٠١١

بالقلم ...




ظل يحوم حولي بشكله المغري .. حتى استدرجته ليجلس قربي .. أشقر بملامح أخاذة .. دائم الدوران .. لم أجد ما يدفعه للكلام غير القلم الملفت والدفتر الذين حملتهما كطعم .. فتحتُ صفحة بيضاء.. وأفرغتُ ساحة التعبير "الخربشية" له ...


رسم خطوطاً متقاربة في زاوية الصفحة ... أشار بإصبعه وقال: "غادي" (هناك) ... ابتعد قليلا .. خيب أملي بأن يسليني أكثر .. ثم عاد ...
رسم خطوطاً أخرى .. وأنا أتأمله كالمفتونة ... إلى أن انتبه إلى صوت يناديه.."صالح".. صوت امرأة لا تشبهه .. وقفت مبتسمة ... سلمت ُ عليها ... عرفت أن "المحروس" الذي شغلني هو ابنها ذو الثلاث سنوات .. وأنهم من ليبيا ...

قام معها بلا حساب لعِشرة الدقائق الخمس التي بيننا... أرادت أن تعيد لي القلم .. قلت لها إنه له ...

المكان : الحرم المكي
الزمان : قبل نحو ثلاث سنوات

لم أكن يومها أدري أن ولداً مثل " صالح " سيكون نهبا ً للرعب المسكوب على ليبيا الآن ... و لا أدري اليوم في أي مدينة أو عالم هو ... و لن يعزيني غدا ً يا صالح أن كان لي بجانب كل " الألم" في ليبيا " قلم "....


الخميس، شباط ٢٤، ٢٠١١

أغاثا كريستي .. والخطاب








الآن ... وبعد سماحي لـ " أغاثا كريستي " بالدخول إلى قراءاتي بكتابين لم أتوقع أن أجد فيهما غير متعة لحظية... كتلك التي تأتي مع أفلام الكرتون...
الآن ... أعترف بأنها ذات قدرة لا توصف على الحبك ... قدرة تدهش قارئة متشككة مثلي ، بعد عقود.. قارئة تعتبر-أو كانت تعتبر- قصص الجريمة بحثاً من الكاتب عن قراء .. وبحثاً من أشباه قراء عن كتب سهلة الهضم..!!

سيدتي " أغاثا ":
أستطيع أن أستعير من بائد عربي عبارة " الآن فهمتك ِ" ... ومن ثان ٍ " لم أطلب يوما سلطة" الحكم على ما قضيت ِ عمرك ِ فيه ... لكنني لن أجد في ما قاله الثالث ما يمكن أن يُعرض في مقام اعتذار كهذا .. إنما أحوله إليكِ سيدتي .. بكل عيوبه الخَلقية والخُلُقية - مع الأسف المقدم - علَّكِ تحلين لغزاً لم يحله الأحياء.. "جريمة إلقاء الخطاب "...



الجمعة، كانون الثاني ٢٨، ٢٠١١

دوار شمس ..



البارحة كنتُ تونسية ... اليوم أنا مصرية ... وسيظل جسدي يستقبل الجنسيات في عمليات نقل روح ...
سأنسى يوماً تجوالي في متحف الخيبات العربية ... وسأتجاوز الوصف المختصر تحت كل ذكرى ...
ستلهو الطفلة داخلي برسم خرائط جديدة من أقحوان و دوار شمس ... و ستُمَلِّك كل مدينة ميدان تحرير ملون .. تتوسطه كل ليلة لتحكي لشعبها قصة "ما بعد" النوم ...



الثلاثاء، كانون الأول ٠٧، ٢٠١٠

صوت الموسيقى .. فـَراشاً





قبل فترة لفتت أمي انتباهي في تعليق عابر إلى أن الفراشات الملونة وحتى البيضاء لم تعد تظهر كالسابق...
فعلاً.. لم أَعُد أرى غير القليل من الفراشات الرمادية المخيفة ... والتي أحاول أن أحترمها فقط لاشتراكها "بالاسم" مع قريناتها الزاهية .. مع أنها تبدو هاربة من فيلم عربي قديم ...
أنا بالطبع لا أعيش في بيت مطل على فيلم "صوت الموسيقى" كي أستغرب اختفاء الفراش من الجنان المحيطة...
لكنني في طفولتي ، حين كنت أقضي ثلاثة أرباع النهار في الحديقة الخلفية .. كنتُ أراها .. و أسميها وهي ترسم متاهات في الهواء .. حتى أنني دفنتُ إحداها .. وقرأتُ على روحها الملونة الفاتحة...

الفراشة .. حشرة وحيدة لم أعتبرها حشرة ...
تنسحب من أيامي ... كما تنسحب ألوانها منها .. وكما ينسحب المحبون من وطن عربي فضفاض ...



الخميس، تشرين الثاني ١٨، ٢٠١٠

كيف تجعل مدونتك مشهورة؟؟؟.... لماذا ليلى؟؟




أقدمتُ على إنشاء هذه المدونة آخذةً كل حرف فيها على محمل جد.. لم أكن ألعب .. ولم تكن صدفة ... كنت قد تابعتُ بعض المدونات المصرية جداً.. والتي كانت تضرب بحساسية على وتر المفاجاة والجرأة ...

فهمتُ بشيْ من السطحية أن التدوين موجة جديدة تُحوِّل ما يُقال و يستقر على الشاشات إلى كتب صغيرة لطيفة الثمن، تؤرخ كُتّابها إلى ما شاء الله... ثم فهمتُ بشيء من التسليم اليائس أن هذا يحصل في مصر فقط .. لبعض المحظوظين تحديداً...


لأني لا أكذب ولا أتجمل.. فأنا أعترف بتعييني محركات البحث في مهمات استطلاعية غير مأجورة لمعرفة آخر طرق إشهار المدونات .. أنا ببساطة أريد أن " أ ُقرأ "...
النتائج لم تأتِ صادمة فقط .. بل استثنائية ..
-يجب أن أنتمي إلى "شلل" تدوينية ..
- يجب أن اشجع و أقابل و أعلق على تدوينات مشهورة بشكل دوري ..
وأن أغير شكل المدونة وأن أمنح القراء هدايا مجانية !!!؟؟؟ وأن أنشر عنوان المدونة على شكل ملصقات في كل مكان .. و كأن مدونتي المسكينة قررت أن تخوض " عرساً ديمقراطياً " آخر ..

سميتها ليلى ... ليلى التي قررت أن تجرب صوتها عله يكون أعذب من أصوات تَدَّعي وصلاً بها ...
في الإرث العربي تجد ليلى متربعة دائما على منصة عالية من الازدراء والنظرات الدونية واللا مبالاة .. دون أن يكون لها موقع قدم في أي حدث .. هي دائماً أمنية .. حلم .. سحابة .. ربما لذلك قررتُ إنزالها إلى حيث تستطيع التنفس، التأمل، الصراخ، التذكر، الثورة ... إلى حيث يمكنها أن تتمنى .. تحلم .. تُمطر...




الجمعة، تشرين الثاني ٠٥، ٢٠١٠

شتائيات...



إنها أنامل الشتاء... تتخلل أيامي بحدة مخففة بدفء الأرضيات المفروشة و البطانيات الثقيلة...
هي هي .. نفس اللمسات المبلولة التي قيدتني كثيرا خلف نوافذ موشاة ببخار مصدوم بالبرودة...
تُرى كم من مقيد خارج تلك النوافذ شاهدني وأنا أرسم - برفاهية امتلاك أربعة جدران وسقف - وجوهاً ضاحكة بإصبعي الوحيد البردان...؟!


الخميس، تشرين الأول ٠٧، ٢٠١٠

تغني..فقط...




أم كلثوم؟؟؟... أم كلثوم التي تغني الآن؟؟؟
تلك كانت إضافتي النوعية لحصة التربية الإسلامية في صفي الأول...
قبلها كان إيقاع الحصة يسير بتلقينية تميل إلى القصصية في بعض المواضع...
"وكان للرسول صلى الله عليه وسلم... قولوا ورائي:"صلى الله عليه وسلم"، نصرخ نحن بالصلاة،
وكان للرسول من السيدة خديجة: القاسم وعبدالله ، وأربع بنات: زينب، رقية، فاطمة وأم كلثوم."


ولأن الأسماء كلها كانت مألوفة عدا "أم كلثوم"، ولأن سذاجة طفولية حادة كانت تراودني فيما يتعلق بالزمن، فقد تكونت تلك القطعة من السيرة النبوية في ذهني كطبقة واحدة ملساء...
هل من الممكن أن تكون أم كلثوم "الوحيدة" التي أسمع بها الآن ( وقد مر على وفاتها في الحقيقة عقود)... هل من الممكن أن تكون هي "ابنة الرسول"؟؟؟؟

وصرختُ بالسؤال "إياه" مشدوهة...
وصرخت المعلمة كمن يدفع تهمة : لا... لا... الرسول كان زمااااااان... وابنته أم كلثوم توفيت من زمااااااان...رضي الله عنها..
- طيب .. من هذه "الأم كلثوم"؟؟؟
- هذه تغني... تغني فقط...


تنهدت طفلة كُنتُها .. تبلغ السادسة.. بأطنان من الارتياح غير المبرر...




LinkWithin

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...