الاثنين، آب ١٥، ٢٠١١

قصص متراخية ..




أسلمتني لجهاز صدمة كهربائية .. قصة ٌ قرأْتـُها عن أسد السيرك "سلطان".. الذي أنشب مخالبه في ظهر مدربه حين استدار الأخير ليتلقى التصفيق بعد عرض ناجح !!!!

المدرب "محمد الحلو " الذي توفي موصياً بأن لا يُقتـَل الأسد، لم يعلم أن "سلطان" امتنع عن الأكل بعد ذلك .. واعتنق حالة اكتئاب ... راح يعض جسده و ذيله ... انقض على ذراعه التي قتل بها مدربه ليأكلها بوحشية .. نزف .. نزف .. ومات !!!

شيء ما يقول لي أن "نقيض" القصة ببعض تفاصيلها يدور الآن في الصومال ... وأن الجوع الذي استأسد على "بقايا" أطفال لن يشعر بجريمته .. ولن يأكل نفسه ندماً ... لكنه بعكس "سلطان" يمكن ترويضه ..

يمكن ترويضه.. بالفعل .. لأن هناك من لم يكتفِ بـجهاز التحكم لتغيير القناة التي تبث واقع الحال ... لأن قصصاً ينهيها الجلد والعظم هي قصص لم تكتمل بعد ... لأن وطناً يمتد بين محيط وخليج لن يُسلِّم بأن الجوع "سلطان" ...


* في وقت كريم .. انطلقت .. حملة القلب الواحد لإغاثة الصومال...


الثلاثاء، تموز ٢٦، ٢٠١١

سنصوم .. بعد قليل ...




أن أتذكر طفولتي بكل حنين العالم.. فهو طقس من طقوس مناجاة القريب.. أما أن أحِنَّ إلى ذكريات طفل آخر .. أخبئها بين أشيائي كما لو كانت لي ... أرويها كقصصي .. فذاك هو مناداة البعيد ..
الذي حصل ...

كانت المرة الأولى التي اقرأ "مصطفى محمود" طفلاً ... قال أنه كره ما فرضته أمه من إجراءات "رمضانية " تقضي بأن يواجه التلفاز الحائط .. حارمة إياه من مشاهدة " الفوازير" التي كان أصدقاؤه يتحدثون عنها طوال اليوم ... وحين كان يسألها عن السبب ممتعضاً .. ترد بأنه لا يحق لك أن تنشغل عن ضيفك بأي شيء .. رمضان ضيفك ...*

لم يرد مصطفى الطفل .. و لا أجد أنا ما أرد به ... ربما لأن الأطفال فينا مضيفون رائعون .. وبالفطرة ... أتأكد من ذلك لأنني كنتُ أقفل الباب وأخبئ المفتاح حين يستأذن أحد الضيوف للمغادرة ... ولأن لعبة فناجيني و صحوني البلاستيكية لم تكن تخلو في جلسات ضيوفي التخيلية ...

سنصوم بعد قليل ... وسنتحول إلى مضيفين حتميين ، بكل الأنماط ... هذه السنة سأختار نمط ضيافتي الطفولي ... :)


  القصة أرويها كما أتذكرها .. بعد المراجعة تبين أن هناك بعض الاختلاف .. :)

الجمعة، حزيران ١٠، ٢٠١١

زمن الخيول .. بكل الألوان ..



من براثن التخزين ... أذكر أني أنقذت " أجندة" حُلِّيت بصور خيول عربية .. كان بينها صورة لحصان فاتن .. أبيض و بشدة .. كُتِب عليها.."بلال"..عُرِض ثمناً له الملايين ، فرفض أصحابه العرض ...

اليوم أقرأ " زمن الخيول البيضاء " لابراهيم نصرالله .. والتي تبدو رواية تقتات على الأرواح .. أقرأ الجزء الذي يعثر فيه الفارس على فرسه "فضة" بعد سرقتها و ضياعها لأربعة أسابيع .. والتي توصف بأنها "بيضاء لم تَرَ العين مثلها" .. لينزل و يُقَبِّل حوافرها !!!

لن أخوض في درامية المشهد ... لأنه أولا، يدورأيام الحكم العثماني ، مع شخصيات تنفست فروسية المسلسلات التاريخية .. الفروسية فقط ..
و لأني ثانياً أحسستُ أني لو كنت مكانه لما اختلفت ردة فعلي ..!!!

لكني أراهن بكل ما أملك من أمل .. على أن "بلال" و خيولاً عربية أخرى .. بيضاء .. سوداء أو بُنية .. تنحدر من سلالة " فضة"..
وأنها ستجد فرسانا ً .. لا تقليديين .. يكتبون التاريخ بلوحة مفاتيح ربما.. لكنهم سيُقَبِّلون تراب حوافرها ...



الجمعة، آذار ٢٥، ٢٠١١






لمست اسمه لأول مرة في قصيدة أطفال ...
لمست صوته آخر مرة .. البارحة.. ليشعرني أني لن " أكبر" أبداً ...


السبت، آذار ١٩، ٢٠١١

بالقلم ...




ظل يحوم حولي بشكله المغري .. حتى استدرجته ليجلس قربي .. أشقر بملامح أخاذة .. دائم الدوران .. لم أجد ما يدفعه للكلام غير القلم الملفت والدفتر الذين حملتهما كطعم .. فتحتُ صفحة بيضاء.. وأفرغتُ ساحة التعبير "الخربشية" له ...


رسم خطوطاً متقاربة في زاوية الصفحة ... أشار بإصبعه وقال: "غادي" (هناك) ... ابتعد قليلا .. خيب أملي بأن يسليني أكثر .. ثم عاد ...
رسم خطوطاً أخرى .. وأنا أتأمله كالمفتونة ... إلى أن انتبه إلى صوت يناديه.."صالح".. صوت امرأة لا تشبهه .. وقفت مبتسمة ... سلمت ُ عليها ... عرفت أن "المحروس" الذي شغلني هو ابنها ذو الثلاث سنوات .. وأنهم من ليبيا ...

قام معها بلا حساب لعِشرة الدقائق الخمس التي بيننا... أرادت أن تعيد لي القلم .. قلت لها إنه له ...

المكان : الحرم المكي
الزمان : قبل نحو ثلاث سنوات

لم أكن يومها أدري أن ولداً مثل " صالح " سيكون نهبا ً للرعب المسكوب على ليبيا الآن ... و لا أدري اليوم في أي مدينة أو عالم هو ... و لن يعزيني غدا ً يا صالح أن كان لي بجانب كل " الألم" في ليبيا " قلم "....


الخميس، شباط ٢٤، ٢٠١١

أغاثا كريستي .. والخطاب








الآن ... وبعد سماحي لـ " أغاثا كريستي " بالدخول إلى قراءاتي بكتابين لم أتوقع أن أجد فيهما غير متعة لحظية... كتلك التي تأتي مع أفلام الكرتون...
الآن ... أعترف بأنها ذات قدرة لا توصف على الحبك ... قدرة تدهش قارئة متشككة مثلي ، بعد عقود.. قارئة تعتبر-أو كانت تعتبر- قصص الجريمة بحثاً من الكاتب عن قراء .. وبحثاً من أشباه قراء عن كتب سهلة الهضم..!!

سيدتي " أغاثا ":
أستطيع أن أستعير من بائد عربي عبارة " الآن فهمتك ِ" ... ومن ثان ٍ " لم أطلب يوما سلطة" الحكم على ما قضيت ِ عمرك ِ فيه ... لكنني لن أجد في ما قاله الثالث ما يمكن أن يُعرض في مقام اعتذار كهذا .. إنما أحوله إليكِ سيدتي .. بكل عيوبه الخَلقية والخُلُقية - مع الأسف المقدم - علَّكِ تحلين لغزاً لم يحله الأحياء.. "جريمة إلقاء الخطاب "...



الجمعة، كانون الثاني ٢٨، ٢٠١١

دوار شمس ..



البارحة كنتُ تونسية ... اليوم أنا مصرية ... وسيظل جسدي يستقبل الجنسيات في عمليات نقل روح ...
سأنسى يوماً تجوالي في متحف الخيبات العربية ... وسأتجاوز الوصف المختصر تحت كل ذكرى ...
ستلهو الطفلة داخلي برسم خرائط جديدة من أقحوان و دوار شمس ... و ستُمَلِّك كل مدينة ميدان تحرير ملون .. تتوسطه كل ليلة لتحكي لشعبها قصة "ما بعد" النوم ...



LinkWithin

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...